|
السعودية
والتهديدات
الإيرانية
هذه الدراسة نشر ت في شهر شباط 2007
بمجلة (Omidia)
أوميديا الإسرائيلية التي تصدر باللغة
العبرية في تل أبيب وهي مجلة متخصصة في الشؤون السياسية
والإستراتيجية.
الدراسة بقلم الباحث الاستراتيجي
الإسرائيلي البروفيسور إيلان غريل سامير.
ترجمة:
د. مجاهد احمد
السعودية
والتهديدات الإيرانية
تعد المملكة
العربية السعودية إحدى أهم دول الشرق الأوسط تلك المنطقة
المستعرة والتي تشكل مركز اهتمام العالم طوال نصف قرن.
والحديث هنا
يدور حول اكبر دولة عربية من حيث المساحة وهي في الوقت
نفسه من أغنى دول العالم والتي تشغل المرتبة الأولى في
تصدير النفط إلى الغرب، وبناء على ذلك فقد أصبح للعائلة
العربية السعودية الحاكمة تأثير كبير على ما يجري في
محيطنا. ومن هنا يجدر بنا الوقوف على العوامل الفاعلة في
صياغة السياسة العربية السعودية في المنطقة ونقاط التماس
مع إسرائيل.
مملكة الحكم
المطلق
يسيطر تطبيق
الشريعة الإسلامية على العربية السعودية بقيادة الحركة
الوهابية، وهي وعلى ما يبدو نظريا فرقة متزمتة ومتشددة من
الطائفة السنية المسلمة، التي تشكل ما يقرب من 80% من
المسلمين ووفقا للموروث الإسلامي فان مدينتي مكة والمدينة
تشكل المكان المقدس الذي شهد مخاضات الإسلام ونشط فيه
الرسول محمد واستنادا على تلك الخلفية التأريخية فان
العربية السعودية تجتذب كل عام عدد من المؤمنين المسلمين
الذين تفرض عقيدتهم عليهم تأدية فريضة الحج مرة واحدة في
حياتهم كحد أدنى. تعد العربية السعودية من الدول التي
يحكمها نظام ملكي مطلق فالملك الذي لابد أن يكون من سلالة
عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود، وهو نفسه رئيس الحكومة
والقائد الأعلى للقوات المسلحة.
وعموما، فلا
يجرى في السعودية أي نوع من الانتخابات، فالملك يصل إلى
العرش من خلال اختيار العائلة الحاكمة له و واجبه السياسي
الوحيد الملقى على عاتقه يتمثل في إرضاء رجال الدين
(العلماء) في السعودية وكسب ودهم ؛ ويحظر قانون السعودية
أية تنظيمات حزبية سياسية، وقد شذّ الأمر عن ذلك في السنة
المنصرمة عندما سمح القصر الملكي بإجراء عدد من الانتخابات
لشغل المناصب الإدارية لعشرات السلطات المحلية ؛ غير أن
واقع الحال يجعل من العسير القول بأن تلك الانتخابات كانت
تتمتع بقيمة ديمقراطية، وذلك بسبب نسبة التصويت المنخفضة
وحقيقة كون جميع المرشحين من ممثلي العائلة الحاكمة فعلا.
لا تتمتع
النساء في السعودية بأية حقوق فهنّ مجبرات قانونا على
ارتداء الزي الإسلامي المبالغ في بساطته، إضافة إلى ستر
الوجه (الأمرالذي دفع الجنود الأمريكان ـ الذين يخدمون في
إلى تعريفهن بـ(الأشياء السوداء المتحركة) (Moving
black objects)
كما أن الرجال ملزمون أيضا بارتداء الملابس التقليدية،
فالإسلام هو الديانة الوحيدة في العربية السعودية التي لا
توجد معه أي ديانة أخرى.
راية
القاعدة السوداء
حقيقة
معلومة للجميع هي إن تنظيم القاعدة ولد في العربية
السعودية وكان سبعة عشر إرهابيا من اصل تسعة عشر من خاطفي
الطائرات في 11 سبتمبر في الولايات المتحدة الأمريكية
مواطنون سعوديون ؛ كما كانت عائلة بن لادن على علاقة وثيقة
بالعائلة الحاكمة هناك، على الرغم من ذلك لم تكن العربية
السعودية مركزا للقيادات الإرهابية، إلا أنها لعبت دورا
محوريا في التمويل (لم يكن هذا الدور حكرا على العربية
السعودية، بل شاركتها فيه الولايات المتحدة الأمريكية
وأوربا) من خلال تحويل أموال الإرهاب وتبيضها، تلك الأموال
التي لم تنضب أبدا ولم يفتر تدفقها والتي كانت مصادرها
(تزييف العملات، الاتجار وغيرها)، هكذا وتحت مظلة ورعاية
مؤسسات "الصدقة" الإسلامية تمكنت قيادات الإرهاب ومن
يدعمها من إرسال تلك الأموال إلى "الاستشهاديين"(1)
الفلسطينيين وعوائلهم، وكان معلوما أن تلك الدولارات تم
تخصيصها من اجل تنفيذ العمليات الإرهابية.
إنّ من يوغل
في العمق لا يمكن له أن يخرج نقيا، فالمنظمات الإرهابية
الإسلامية كثيرة وفي مقدمتها حماس والإخوان المسلمين
والقاعدة وقد نمت جميعها على أرضية من التعاطف الشعبي
للطبقات البسيطة مع زعمائها الفاسدين وغير المنتخبين، وهو
الأسلوب الشائع في الشرق الأوسط وغالبا ما تفضل
الإيديولوجيات الإرهابية اتخاذ أنموذج السياسي للعوائل
الحاكمة في المملكة العربية السعودية (والأردن) كأنموذج
يحتذى به , كذلك الأمر بالنسبة لإيران التي تعاني من سلطة
فاسدة وغير عادلة، قائمة على ثقافة يتمتع الإرهابيون فيها
بمقتهم للغرب، في الوقت الذي يعاني فيه ملايين المسلمين
فيها من الفقر والعوز ؛ وكانت محصلة ذلك كله أن طالت يد
الإرهاب المملكة العربية السعودية ذاتها خلال السنوات
القليلة الماضية ؛ فعلى سبيل المثال نفذ تنظيم القاعدة
هجمتين شرستين في مدينتين كبيرتين من مدن المملكة خلال
السنوات 1995-1996، وفي 2003 حدثت عمليتان إرهابيتان
كبيرتان في العاصمة، الرياض، الأمر الذي أثار حفيظة
السلطات الحاكمة في المملكة، لتزيد من تعاونها الوثيق مع
أجهزة الاستخبارات الأمريكية والغربية في حربها ضد
الإرهاب، ثم قامت بقطع شرايين التمويل المالي للارهابين في
بنوكها (ذلك الفراغ الذي سارعت مصادر التمويل الإيرانية
والسورية إلى ملئه على الفور). على الرغم من ذلك لا تزال
الانتقادات الحادة توجه إلى السعوديين، من قبل الولايات
المتحدة في المقام الأول، الأمر الذي انعكس على تقلص مثل
تلك الأعمال الإرهابية وانـحسارها , نظرا لمخافة العائلة
السعودية الحاكمة على وضعها وضمان استمرارها في سدة الحكم
: فالدعم "عن بعد" لـ (الإرهاب) الفلسطيني , على سبيل
المثال , قد يزيد من مؤازرة الكثير من المسلمين لها.
التأثير
المطمئن للذهب الأسود
إن التفاصيل
الكثيرة التي سبق المرور عليها كفيلة لجعل المملكة العربية
السعودية عدوا لدودا ومطلقا للولايات المتحدة الأمريكية.
فمن الجلي الاختلاف الجذري بين هاتين الدولتين في التوجهات
وفي نظرتيهما إلى دور الدين في الدولة والى منظورهما لعالم
السلطة ومقوماته وفي علاقة المملكة العربية السعودية
بالإرهاب وغير ذلك من المواضيع. لكن العربية السعودية حليف
استراتيجي مقرب جدا من الولايات المتحدة كما أن واشنطن
تعدها من الدول المعتدلة في الشرق الأوسط. ويكمن تفسير مثل
هذا التناقض المنطقي في عبارة معلومة للجميع هي: (السر هو
النفط).
ومثلما
تتميز المملكة العربية السعودية بسمات خاصة بها , فان
لاقتصادها سمة مطلقة وبارزة تتمثل في كون النفط من أهم
واكبر مفاصل الموازنة العامة للدولة، منذ الثلاثينات من
القرن العشرين، اكتشف النفط (الذهب الأسود) في أراضي
المملكة العربية السعودية لتستخرج كميات هائلة منه ؛
واليوم فان المملكة العربية السعودية هي المصدر الأكبر
للنفط، حيث تسهم بنسبة 25%من الصادرات العالمية النفطية.
هذا إضافة الى سيطرتها على ربع الاحتياطيات النفطية في
العالم. النفط هو الجسر الذهبي للسعودية نـحو العالم
الغربي والسعودية تشكل مصدرا هاما لإحدى أهم الدول
المستهلكة للنفط في العالم - وهي الولايات المتحدة
الأمريكية (وقد تتجاوز الصين قريبا في استهلاكها النفطي
الولايات المتحدة الأمريكية، علما أنها تعتمد في استيراده
على إيران)، وإضافة لذلك فان العربية السعودية تتمتع
بعلاقات متطورة مع العديد من الدول الغربية، مثل: بريطانيا
وفرنسا والمانيا وكوريا الجنوبية. وإن من شأن النفط
السعودي أن يغني الدولة عن جباية أية ضرائب من مواطنيها
ولسنوات عدة. تجدر الإشارة هنا إلى أن العلاقات الاقتصادية
للسعودية مع الغرب هي التي أسهمت في جعلها دولة معتدلة،
فهي تتقاسم مع الغرب احد أهم المصالح العظمى المتمثلة في
إرساء الاستقرار للنظام السياسي في الشرق الأوسط. أما فيما
يتعلق بالموضوع الإسرائيلي فقد أعربت العربية السعودية
خلال السنوات الأخيرة عن اهتمامها المباشر بحل النزاع
الإسرائيلي الفلسطيني، من خلال تقديمها لعدد من الحلول
والخيارات المطروحة ضمن إطار مبادرة السلام العربية كما أن
المبادرة العربية السعودية المشهورة، التي اشتملت على
انسحاب إسرائيلي كامل من الضفة الغربية والاعتراف بحق
العودة للفلسطنين، قوبلت برفض اسرائلي متكرر ولمرات عدة.
مهددة من
طهران
يعد المفهوم
السعودي للأمن عاملاً إضافياً مهما في تطلعها إلى تحقيق
الاستقرار الإقليمي في المنطقة، وينطوي ذلك المفهوم في
أساسه على التوتر القائم بين الحكومة السعودية التي تعتبر
مثالاً للثيوقراطية المتطرفة، تجاه مواطنيها وتجاه إيران،
التي تشكل بدورها اليوم التهديد الأمني الخطير للغاية على
الاستقرار في الشرق الأوسط، ولا يتمثل مصدر الخطر الإيراني
في طابعه الديني فحسب، لكونها دولة شيعية المذهب، المضاد
بطبيعة الحال للمذهب الوهابي السني، بل إن الحقيقة تنطوي
على خلاف ايدولوجي، فقد شكلت الثورة الإسلامية الإيرانية
التي جاء بها الخميني لتطيح بنظام الشاه الفاسد عام 1979
في إيران، تهديدا فعليا مطردا على مصير النظام الحاكم في
العربية السعودية، باعتباره نظاما يعتمد على "الدولارات
البترولية"، وعلى موارد النفط المتدفق إلى الغرب، إضافة
إلى استناده على حراب القوات الأمريكية. لاسيما وان لتلك
الدول، المملكة العربية السعودية وإيران، العديد من
المصالح الاستراتيجية المتضاربة والمتعارضة، باعتبارهما من
كبريات الدول المصدرة للبترول. وان العراق الواقع في الوسط
بين السندان السعودي والمطرقة الإيرانية تحول خلال السنوات
الـخمس عشرة الأخيرة إلى ساحة للصراع بين الغرب والإسلام
والعرب في الشرق الأوسط , وحتى يومنا هذا ما تزال هاتان
الدولتان تنفخان في النزاعات العراقية الداخلية سعيا لجعل
العراق حيزا مؤثرا لخدمة مصالحها،على سبيل المثال فقد دعمت
العربية السعودية العراق على مدى سني الثمانينات في حربه
التي استمرت مع إيران لمدة ثمان سنوات، عبر تزويدها له
بالمعدات العسكرية والتسليحية ؛ لكن غزو صدام حسين لجارته
الكويت عام 1990 أدى بالعربية السعودية إلى أن تدير ظهرها
للعراق لتستضيف القوات الأجنبية الغربية التي جاءت للحرب
ضده وتحرير الكويت، والنظام السعودي اليوم ينظر إلى سفك
الدماء المتزايد في العراق، و خاصة من العراقيين السنة أو
حتى للقوات الأمريكية بقلق كبير، كما أنها تنظر بذات القلق
إلى التحالف الذي توثقت وشائجه بين الولايات المتحدة
الأمريكية والشيعة العراقيين في ذات الوقت الذي تعزز فيه
إيران من مكانتها بين أولئك الشيعة. عدو عدوك - صديقك؟
إذا كان
الأمر كذلك فما الذي تمثله العربية السعودية الآن؟
عندما نقول
السعودية فإننا نتحدث عن دولة ذات نفوذ عظيم في الشرق
الأوسط، تتقاسم مع إسرائيل وبالقوة نفسها هذا النفوذ و
الأعداء ذاتهم و الأصدقاء ذاتهم أيضا، لكن وكما هو معلوم،
ففي الشرق الأوسط الكثير من التناقضات الواقعية فلعل
القاسم المشترك في الاولويات بين العربية السعودية
وإسرائيل يتمثل في اتفاقهما على تحديد العدو الأخطر على
مصالحهما. تاريخيا كانت العربية السعودية إحدى الدول
العربية والإسلامية المعادية لإسرائيل، لاسيما بعد
اشتراكها المباشر والفعلي في الحرب العربية الإسرائيلية
عام 1948. واحتلال إسرائيل لعدد من الجزر العربية السعودية
في البحر الأحمر إبان حرب الأيام الستة 1967، والتي تم
إعادتها للسعودية فيما بعد.
في عام 1977
ساهمت السعودية في تنفيذ مجموعة من العمليات الإرهابية ضد
إسرائيل، من خلال تقديم الدعم المالي المطلوب لذلك. يتضح
من ذلك، وكما هو الأمر بالنسبة لإسرائيل (ومصر)، إن السلطة
في السعودية تخشى بشدة من تعاظم الإرهاب الأصولي والقدرات
التسليحية النووية لطهران، وفقا لعدد من التكهنات، فالرياض
سوف تحتاج إلى مظلة دفاعية نووية من الولايات المتحدة، وفي
حالة مقابلة طلبها ذلك بالرفض من واشنطن - فستضطر إلى
الاعتماد على مساعدة باكستان، الدولة الإسلامية النووية
الأولى في العالم.
زملاء
مفترسون
عبر قراءة
دقيقة لخارطة التهديدات في الشرق الأوسط، تتصاعد الأصوات
المنادية في إسرائيل إلى الاتخاذ من العربية السعودية ودول
الخليج الأخرى، وبخاصة دولتي قطر والإمارات العربية
المتحدة، حلفاء استراتيجيين في مواجهة التهديد الإيراني
والقيام بعملية منسقة للقضاء على الإرهاب شكليا، يبدو من
اليسير القيام بذلك. وبالفعل تتردد بين الفينة والأخرى
تسريبات لتقارير توردها وسائل الإعلام العالمية حول لقاءات
سرية بين مسؤولين اسرائيلين وسعوديين رسمين، غالبا ما تتخذ
واشنطن مكانا لها. وقد أُعلن مؤخراً عن لقاء من هذا النوع
بين رئيس الإسرائيلي أيهود أولمرت، وأمير سعودي. ومن
العقلانية استنتاج، بان الحديث قد دار خلال تلك اللقاءات
الخاطفة حول القضية الفلسطينية طبعا، لكن من الجلي ان
التهديدات الإيرانية كانت الدافع الحقيقي وراء عقد ذلك
النوع من الاجتماعات، لذا فمن الأفضل أن تمضي إسرائيل في
هذا المسلك إضافة لاتخاذها ما يتحتم عليها من إجراءات
احترازية ضد إيران، سواء على مستوى الاستعدادات الخاصة
بالدفاع المدني أو العمل على الحد من الخطر الإيراني
بالوسائل العسكرية.
بناءً على
الحد الأدنى من نسيج المصالح المعتمد والشائع، في شبكة
العلاقات الدولية، فهناك الكثير من النقاط المهمة القادرة
على جعل العربية السعودية وإسرائيل شريكتان استراتيجيتان.
خلال هذه المرحلة التأريخية لابد من إمعان النظر في
التهديدات الإيرانية المحدقة والى أهمية تحقيق الاستقرار
الإقليمي، والى الخطر الذي يشكله الإرهاب باعتباره أمراً
لا يقل أهمية عن غيره من المسائل سالفة الذكر، على الرغم
من ذلك فمن غير المتوقع حاليا انطلاق مسيرة من التقارب في
العلاقات العربية السعودية الإسرائيلية في المستقبل
القريب، ولابد من التصرف بحذر مضاعف، جريا على مقولة
"احترمه وتشكك فيه" فيما يتعلق بكل النوايا العربية
السعودية، وبخاصة التمويل السعودي للمنظمات الإرهابية
الفلسطينية. الأمر الذي يبعث على الشك في القيمة الأخلاقية
لمثل هذا النوع من العلاقات.
كما أن
لسرية مثل هذا النوع من العلاقات، سواء القائمة أو
المحتملة أهمية بالغة حتى هذا الحين، ويبدو أن تحقيق نتائج
جيدة ومثمرة لا يمر عبر تلك القنوات المشبوهة فقط، فمن
المحتمل أن يؤدي التقارب المعلن بين الدولتين زعزعة في
الثقة بالمساعي السعودية الهادفة إلى التخفيف من حدة
التوتر وتدعيم الاستقرار في الشرق الأوسط وهناك من يذهب
إلى ابعد من ذلك، فيرى جازما بان استقرار السلطة السعودية
موضوع اليوم على كفة الميزان، وان فتح علاقات مباشرة مع
إسرائيل سيؤدي إلى القضاء على شرعية العائلة المالكة في
العربية السعودية، الأمر الذي سيجر في نهاية المطاف إلى
الإطاحة بالنظام السعودي؛ وهنا يبرز سؤال مهم، من هو
البديل المتوقع لذلك النظام ؟ حسب التجربة الشرق أوسطية مع
حماس وتعاظم سطوة حزب الله وإيران لا ينصح حاليا بالتعرض
إلى مثل ذلك الاختبار العملي على الساحة الواقعية.
|