|
أحزابنا الإسلامية
بين
الجدل الفكري والواقع السياسي
د.علاء جبر
مدخل:
الفرد العراقي وطموح الدولة الإسلامية:
كان وما زال واقع المفهوم الديني للسياسة يشغل طروحات
أكثر المفكرين الإسلاميين فقد امتلأت به مؤلفات النخبة من
كتابنا الذين حاولوا بيان هذه العلاقة في الندوات
والمؤتمرات الفكرية التي تحاول مناقشة المفهوم الإسلامي
للدولة، وراحت هذه القضية تظهر في فكر المفكرين الإسلاميين
بوصفها الهدف الأساس الذي يسعى المفكرون الإسلاميون الوصول
إليه ذلك لان الحديث عن بناء الدولة داخل هذا الوطن لا بد
وان يرتبط ارتباطا مباشرا بالإسلام ، لان الأغلبية من
سكانه لا تزال تنظر إلى الإسلام مشروع خلاص وانه وحده
الكفيل بإخراج المجتمع من أزمته الراهنة.
ومن هنا كان طموح الفرد العراقي يكمن في إيجاد أنموذج له
صورة واضحة أصيلة بعيدة عن صورة الآخر الغربي وآليات عمله،
والتطلع إلى أنموذج إسلامي جديد؛ لان الإسلام مؤسس ثقافته
الرئيس ومؤسس تاريخه ومنظم عقله، ومن هنا فان أي أطروحة
سياسية داخل العراق لابد لها أن تحدد أولا موقفها من
الإسلام (( وهذا الإجماع على ضرورة إقامة السلطة الإسلامية
هو رأي أهل السنة ورأي الشيعة جميعاً ( على اختلاف في
الوجوب ) ورأي المعتزلة إلا نفراً قليلا، ورأي الخوارج ما
عدا النجدات ، لذلك لم يتوقف الفكر السياسي الإسلامي
الحديث والمعاصر ، طويلا لمناقشة هذا الموضوع ـ أي ضرورة
الدولة والسلطة ـ وهو يبحث في موضوع النظرية السياسية في
الإسلام ويكتشف ملامحها، ويؤصل ما يحتاج إلى تأصيل... لكن
الخلاف الذي وقع ولم ينته السجال فيه حتى الآن، وهو في
كيفية الوصول الى السلطة والحكومة، أو مشروعية السلطة
وطبيعة الحكم الإسلامي ، وآليات ممارسة السلطة ، وحدود
مشاركة الشعب، وغيرها من القضايا المتعلقة بالحكم
والسلطة.(1)
ومن هنا كان هذا الأمر عاملا مساعدا لطروحات أحزابنا
الإسلامية في طرحها لبناء الدولة ، ولكن الأمر الذي يؤخذ
على هذه الأحزاب هو إن جدلها فيما بينها لا ينتهي بل
يتواصل في مسالك تُجدد كل مرة ، من دون الافادة من التواصل
أو محاولة تقريب الوجهات للوصول إلى النتيجة النهائية .
وقد تغير التنظير في المجال السياسي ليتحول من النقاش
المبني على الخلفية السياسية والمذهبية والتاريخية ، أي
بين أتباع مدرسة الخلافة وأتباع مدرسة أهل البيت ( عليهم
السلام ) ليصبح هذا الخلاف بين أتباع المدرسة الواحدة من
أنصار المذهبين . وهكذا لا يجد المتابع لخطاب أحزابنا
الإسلامية المُتعلِق بالإسلام والدولة إلا تدافعاً فكرياً
لا ينفصل عن خلفيات أيديولوجية بل هو الاحتجاج الدائم ،
ومن طبيعة المقال الاحتجاجي انه لا يتوقف عند موضع محدد ،
ولا يجيب على التساؤلات بدقة وتحديد بل يميل إلى الخلط
المنهجي ويستعين بمناهج مختلفة ويعمد إلى التغطية على
القضايا الحقيقية لينصرف إلى قضايا فرعية ، وهذا النمط من
التفكير يزيد من تراكم مشاكل الواقع حتى غدت الأمور التي
نواجهها وكأنها قدر المجتمع فلا يبرح مغادرة مشكلة حتى
يواجه أخرى ، وسيكون الدوران المستمر هو سمة حركة المجتمع
نتيجة لهذا الصراع.
الدولة في منظور أحزابنا الإسلامية:
إن المتتبع لخطابات أحزابنا السياسية يظهر له وبجلاء
تام أن هناك قلقاً حقيقياً لدى الأحزاب غير الإسلامية من
فكرة تأسيس الدولة على أساس الإسلام بقيمه وأخلاقه وضوابطه
ونظامه السياسي ، فالعلماني يحاكم قضية الدولة الإسلامية
من محددات ثقافية ونفسية وتاريخية تجعله يتخذ موقفاً
سلبياً بشكل تلقائي ويمكن إيجاز هذه المحددات على النحو
الآتي :
أولاً: إن تداخل سلطة الدين مع السلطة الزمنية يقود إلى
الاستبداد والتخلف واللامساواة والانقسامات الطائفية
والتمييز بين الأفراد .
ثانياً: أن فصل الدين عن الدولة هو الطريق الموصل إلى
النهضة والعقلانية والمساواة والحرية والإبداع .
ثالثاً: إن المحافظة على الذات والثقافة القومية ممكن عن
طريق إقامة الدولة القومية الحديثة وليس بالضرورة عبر
إقامة دولة إسلامية (دينية).
كل تلك الأهداف المعلنة وغيرها طرحتها الأحزاب غير
الإسلامية للإطاحة بالفكر الإسلامي الذي تبنته أحزابنا
الإسلامية من دون أن يكون لأحزابنا الرد المناسب على هذه
الأمور لأنها انشغلت بتسقيط الآخر الإسلامي بدلا من مناهضة
غيره ، بل إن بعض هذه الأحزاب أخذت تدعم فكرة فصل الدين عن
الدولة في المجتمعات الإسلامية وذلك بحجة إبعاد الرمز
الديني (الفرد) عن الاستئثار بالسلطة .
وبدلا من أن تطرح أحزابنا الإسلامية فكرتها عن مفهوم
الدولة الإسلامية وأسسها التي تقوم عليها أخذت تبتعد عن
ذلك المفهوم بالانشغال بتسقيط الآخر الإسلامي وترك
الطروحات الأخرى غير الإسلامية ، وان ذهب بعض الإسلاميين
إلى الرد على هذه الطروحات بالقول إن القران يرى أن
الشريعة جزء لا يمكن فصله عن السياسة في جميع الأديان
السماوية ، وان السياسة وان كانت تعني بمفهومها العام
الإدارة المتكاملة للدولة عن طريق تفعيل الشؤون العامة
باتجاه المصالح الجماعية ، وهي علم إدارة شؤون المجتمع ومن
هنا يتضح تعلق مفهوم الدين بالسياسة ، وإنّ الأهمية التي
»أولتها التعاليم الإسلامية لثلاثة مجالات مبدئية ، وهي
الإيديولوجية والتشريع والأخلاق ، تكشف وتبين هذه العلاقة
العميقة والراسخة ، والتي تأبى الانفصال بينهما ،
وبالالتفات إلى المضمون والقضايا الماهوية للدين والسياسة
، فانه سوف لن يبقى هناك من يتردد في أن علاقة الدين
بالسياسة في الإسلام هي علاقة منطقية وجوهرية ، وان كلا
منهما لازم وملزوم لصاحبه ، ويأبى الانفكاك عنه ، وبعبارة
أخرى أن هذه العلاقة تمثل أساسا ومبدأ كليا وبنية تحتية في
التفكير الإسلامي يتعذر إنكارها«(2) ومن هنا كان على
أحزابنا الإسلامية التركيز في خطاباتها على أمور عديدة لعل
أهمها إيصال الفرد إلى قناعة مفادها أن جعل الإسلام مصدر
التشريع ليس معناه انسداد الأفق أمام التقنين للمشاكل
والقضايا المعاصرة ، فباب الاجتهاد المفتوح وقدرة الفقه
الإسلامي على التجدد ومتابعة التطور يلغي أي نوع من
المخاوف والقلق على حركية المجتمع وتطوره وملاحقته للحداثة
والعصرنة ، وكما لا يعني حصر التشريع في الإسلام استعادة
قوانين تاريخية شرعت لمجتمع بمواصفات مختلفة ، فان وضع
قوانين إدارية وتنظيمية هو من صلاحيات الحاكم الإسلامي ،
وان هناك مرونة في التشريع الإسلامي ، لكن ذلك كله لا يمكن
أن يتم إلا إذا تجاوزت الأحزاب انقساماتها لمصلحة الدفاع
عن إيديولوجية المشروع الإسلامي وبناء الدولة الإسلامية
المستند إلى مفاهيم الدين الإسلامي وليس إلى مفاهيم
الحزبية المقننة.
أحزابنا الإسلامية وصراع الأنا الحزبية:
لعلنا نستطيع القول إن أهم العوامل التي منعت حتى الآن
تطوير وعي موضوعي لقضية العلاقة بين الإسلام والدولة في
المجتمع الإسلامي المعاصر، هو حالة الخصام الإيديولوجي بين
المدافعين عن الرؤية الإسلامية السياسية والمناهضين لها ،
فالطرف الأول يضع في وعيه وأفكاره ونظرياته أن المرجعية
الحضارية والثقافية الإسلامية القائلة بوجوب ربط الدين
بالدولة وبضرورة وجود المرجع الأعلى( القائد) ، بينما
استلهم الطرف المقابل فكره وانموذجه من مرجعيته القائلة إن
الحزب الإسلامي يجب عليه أن يكون معزولا عن سلطة الفرد
الواحد لأنه يرى أن هذه الفكرة هي امتداد لفكرة الرمز التي
تؤدي في كثير من الأحيان إلى خلق الطاغية في العمل
السياسي.
وهكذا راح كل تيار من هذه التيارات يدافع عن فكرته
داعيا إلى نفي الآخر والدفاع عن موقفه على الرغم من
الاتفاق على الهدف المعلن ، وهو النهوض من التخلف وتجاوز
محنة المجتمع والابتعاد عن تجزئة الأمة الإسلامية وتأكيد
إنسانية الإنسان وحقوقه والاسهام في الحضارة من موقع
المشاركة والمسؤولية ، لا الاستتباع والذوبان والتقليد ،
إلا أن الذي يظهر لنا في الرصد لعمل هذه الأحزاب هو إن كل
حزب انغلق على فكرته من دون أن ينظر إلى الآخر وحسناته ،
فانطبقت عليهم فكرة الدكتور محمد عابد الجابري الذي قال :
(( إن من أهم عوائق التواصل والتفاهم ، بين تيارات الفكر
العربي المعاصرة انغلاق كل منها داخل مرجعيته الخاصة،
وانشداده المطلق إليها ونفي كل ما عداها)).(3)
على أن هذا الأمر لا يعني فقدان الكثير من نقاط التشابه
والاقتراب بين هذه الأحزاب ، لكن ثمة اختلاف في الوسائل
وعدم اتفاق على المضامين التي تتضمنها المصطلحات التي
يتعامل بها كل طرف ، هذا فضلاً عن عمق حالة الخصام والشك
العميق في نوايا كل طرف والذي زادته العوامل السياسية
الداخلية والخارجية ليصبح جدار الحواجز النفسية
والإيديولوجية كبيرا ، حتى صار من السهل التحاور بلغة
التسقيط والشتيمة والاتهامات والتحريض بدلاً من التفاهم
واللقاء على القواسم المشتركة ، ومن هنا كانت الساحة
السياسية مفتوحة أمام التيارات الأخرى التي أفادت من طعن
كل تيار إسلامي بالآخر وراحت تحاول جرّ الفرد إلى نظريتها
من خلال التركيز على هذه الطعون وتنصيع صورتها ، حتى أن
الأمر وصل إلى الصراع بين الحزب الواحد فأصبحت ظاهرة
الانقسام ((ظاهرة ملازمة للأحزاب ، إذ نادرا ما نجد حزبا
ما ظل يحافظ على تماسكه ووحدته لاسيما في بلدان العالم
الثالث التي لم ترتق في العمل الحزبي الداخلي إلى ممارسة
الديمقراطية وقبول الآخر كما هو الحال مع الأحزاب في
الغرب)).(4)
وعلى وفق هذا المنظور بات من الواجب على أحزابنا
الإسلامية أن تعي بان المجتمع أخذ يتجه نحو الاصطدام أو
الانفجار بعنف نتيجة ضغط التفاعلات الداخلية والضغوط
الخارجية ، وإذا لم تسارع الأحزاب والقيادات السياسية إلى
ضبط هذا الانفعال وتوجيهه الوجهة الايجابية الصحيحة ، فان
شظايا الانفجار لن تترك أحداً ، فعليها ترك الأمور التي
يمكن أن يحدث حولها الاختلاف وان تسعى لنبذ الأمور التي
تؤدي إلى الاختلاف في فهم الإسلام وما قد يحدث فيه من
اجتزاء أو انحراف أو خطأ فيحدث اختلاف حول طريقة تحقيق
الأهداف المطلوبة و الوسائل المناسبة لذلك.(5)
ولذا فهذه الأحزاب باتت بحاجة إلى خطوات فعالة نحو
التعبير عن ذات الفرد العراقي المسلم ، وفي الوقت نفسه
عليها أن لا تتنصل من حالة الإخفاق التي وصل إليها مشروعها
السياسي لأنها لم تستطع حفظ التوازن الداخلي فيما بينها .
ماذا يريد الإسلاميون؟
إن القوى الإسلامية بمختلف اتجاهاتها ، تتفق على أن
إقامة الدولة الإسلامية أو إعادة تأسيس الدولة على الشارع
الإسلامي هو هدف مركزي مقدس يستبطن ضروراته ومبرراته من
العقيدة وظروف المجتمع وواقعه الراهن ، وان الخطاب
الإسلامي يتدرج من المفاهيم والمقولات البسيطة الواضحة
التي تبدأ من تعريف الإسلام أولاً ، وشمولية الشريعة
وضرورة تدخلها في تقنين السياسة والحكم والعلاقات
الاقتصادية إلى الدراسات المعمقة التي يقوم بها مثقفون
إسلاميون يعالجون فيها أزمة الواقع الإسلامي عموما .
ومن هنا تظهر ازدواجية الاختلاف في عملية الإصلاح هذه
فالتنوع الفكري الذي تمتلكه الأحزاب وتنوع الرؤى التي ترغب
في الوصول إليها ووضع الحكم الذي ترتأيه جعل من الصعوبة
تحديد صياغة واحدة لشكل النظام السياسي لدى الإسلاميين
بسبب هذه الاختلافات على الرغم من أن الأطر والأسس العامة
التي تستند إليها هذه الأحزاب لا تختلف في جوهرها،لأنها
تنهل جميعاً من منهجية معرفية واحدة،ولكن دخول عامل اختلاف
الوعي في إنتاج أنواع من الفكر السياسي الإسلامي الذي
تناول قضايا الإسلام والحكم لإدارة وتنظيم الدولة هو الذي
يخاف منه مع ملاحظة ميل الأحزاب إلى تفضيل بعضها على الآخر
، على الرغم من أننا لا نقف ضد مفهوم التعددية الحزبية ذات
الطابع السياسي إذ (( إن الاعتراف بالتعددية السياسية هو
الاعتقاد بحقوق جميع الأفراد بممارسة حرية التجمع وتأسيس
الأحزاب والجماعات والتعبير عن الآراء والأفكار والمنادات
بالمصالح والأهداف في إطار السعي لتحقيق تلك الأهداف من
خلال المشاركة بالسلطة والاسهام في صنع القرار والدفاع عن
الحقوق السياسية والطبيعية ، عبر المعارضة المشروعة
المقننة والمعترف بها سياسيا ودستوريا)).(6) ولذا كان على
أحزابنا الاسلامية أن لا تستمر بهذا السجال والدوران على
موضوعات لا تريد تجاوزها ، وإن الجدل الإيديولوجي بين دعاة
الاصالة كما يُطلق على بعض الإسلاميين ودعاة المعاصرة ،
كما يحب الحداثيون أن يُسموا أنفسهم ، لابد أن يُحسم
ذاتياً أي من الطرفين ، لأنه إذا سلمنا بصدق النوايا ،
فالقضية لابد أن تصل إلى الاختيار المنهجي ، إذ كفى ضياعاً
وتردداً وحيرة ، فالإنسان المسلم هو هو لا تستطيع كل
تيارات الحداثة أن تقتلعه من تاريخه وجذوره ومكوناته
المعرفية ، وحتى لا يصل هذا الإنسان إلى مرحلة الانسداد
والأزمة الشاملة ، لان إخفاق العمل لدى أحزابنا الإسلامية
جعل الناس تتجه آليا إلى التمسك بالطرح الغربي ، ولإنقاذ
أنفسنا من الوضع الحرج الذي وصلنا إليه لا بدّ أن تبدأ
أحزابنا بإعادة تشكيل النظام السياسي وتبتعد عن المطالبة
بتحقيق ألانا الحزبية .
إن امتلاك المستقبل يتوقف على تحديد الموقف من الآخر ،
وإذا اتفقنا على أن آلية الأخر هي التعمية وفرض نفسه على
حساب الآخرين ، فان هذا الموقف لابد أن يستفيد من نتائج
التجربة التي طبقت في بلادنا الإسلامية ، ففرض الفكر
والنظم السياسية ونمط الثقافة سوف يقود الفرد المسلم إلى
التبعية يساعده في ذلك استمرارنا في الصراع الداخلي الأمر
الذي سيضيع المشروع السياسي وسيقودنا إلى منزلق خطير يصعب
الخروج منه .
خاتمة:
ماذا يجب على الإسلاميين ؟
إن الإجابة على هذا السؤال تستدعي عرض الحلول الإسلامية
في تأسيس الدولة على قاعدة الإسلام ، وقد ظهرت في الآونة
الأخيرة مقالات من خارج أطر التيارات الإسلامية تؤيد صدق
طروحات الإسلاميين ، فالقوى الإسلامية تقدم حلولها ليس
باللباس العقائدي وحده ، بل بعرض نتائج التجربة السياسية
والتشريعية التي تقاطعت مع الإسلام للبرهنة على أن
اختيارها لا يعتمد البعد الإيديولوجي وحده بل على البعد
الحضاري أيضا ولكن ذلك لا يكون إلا من خلال معرفة أحزابنا
الإسلامية إن عليها أن تكرس اكبر همها في حل خلافاتها
والنظر إلى ما هو ابعد من الصراع على الأفكار الخلافية
القديمة والجديدة فيما بينها وان تبدأ بالنظر إلى تطلعات
الفرد المسلم ووضع الحلول حتى لا يضطر هذا الفرد إلى النظر
للآخر غير الإسلامي على أنه الحل الأمثل ، وإن أحزابنا
الدينية عموما لا تخدمه وبالنتيجة سيخسر كلا الطرفين .
ومن هنا كان على هذه الأحزاب أولاً أن تضع حدا لمأساة
الإنشطار والتجزئة فيما بينها وهو أمر لا يكون إلا
بالتنازل الذي بجب أن تقدمه هذه الأحزاب حتى لا يكون
الدوران في أفق واحد هو مصير الفرد المحب للعيش في ظلال
دولة إسلامية.
الهوامش والمصادر:
1- دكير، محمد ، تطور الفكر السياسي الإسلامي المعاصر،
كتاب المنهاج ( الدين والسياسة) ص 8 - 9 .
2- عميد ، عباس علي،الدين والسياسة :مجلة المنهاج ،
الصادرة عن مركز الغدير ، ببيروت عدد (10) ص 56 .
3- الجابري، د. محمد عابد ، الخطاب العربي المعاصر، ص66،
دار الطليعة بيروت، الطبعة الثالثة 1988.
4-الربيعي ، د. خليل مخيف،الازدواجية في سلوك الأحزاب
الإسلامية ( العلاقة بين الديمقراطية والدكتاتورية) مجلة
مدارك ،السنة الأولى العدد الثاني 2006 ،ص 30 . )
5- ينظر : مشهور، مصطفى ، وحدة العمل الإسلامي في
القطر الواحد ، دار التوزيع و النشر الإسلامية ، من دون
تاريخ ، ص 6 .
6- العبيدي، إبراهيم ،التعددية السياسية ارث الماضي
ورهان المستقبل ، مجلة قضايا إسلامية معاصرة ، العدد
42-25، 2003 ،ص 208 .
|