ألرئيسية
مركز مدارك للدراسات والبحوث
المركز العراقي لثقافة الطفل
مجلة مدارك
دراسات وبحوث
من نحن؟
اتصل بنا
مواقع مشابهة

 

الصابئة المندائيون... موحدون

أ.د. طالب مهدي الخفاجي

 

 

تعرض الصابئة المندائيون الى الاضطهاد عبر تاريخهم الطويل، الموغل في القدم، وأستمر حتى الامس القريب. ان هذا الامر يدفع القارئ والباحث الى السؤال، لماذا تعرضّوا الى الاضطهاد، وهل كل أقلـّيّة يُكتب عليها الاضطهاد؟

في أعتقادنا ان هناك مسألتين يُعزى اليهما السبب في ما حصل من ظلم على الصابئة المندائيين.

المسألةالاولى: ان كثيراً من المؤرخين العرب والمسلمين ، نعتوا الصابئة بأنهم وثنيون يعبدون النجوم والكواكب على الرغم مما ورد في القرآن الكريم في ثلاث مواضع، في سورة البقرة الآية62 ، وسورة المائدة الآية69،وسورة الحج الآية22. الاّ ان هذا الدليل القاطع لم يقنع أولئك المؤرخون.

المسألةالثانية: ان علمائهم يتحملون جزءاً مما لحقهم  وما تعرضوا اليه من ظلم، وذلك هو انطوائهم المتزمت على انفسهم سابقاً وعدم قبولهم أي فرد من اهل الأديان الاخرى في دينهم. ومن قبْلـَتهم الى الشمال حيث النجم القطبي. لان الشمال في اعتقادهم باب من ابواب الجنة، بالاضافة الى انهم كانوا لايردّون على الاتهامات التي تقال او تكتب عنهم تجنباً للصدام (1).

قلنا ان كثيراً من المؤرخين العرب والمسلمين نعتوا الصابئة:

1.  أنهم وثنيون ويعبدون الكواكب والنجوم. ان سبب تمسكهم بهذا الرأي هو اعتمادهم على الرواية الشفوية كمصدر اساس. وهذا منهج عام سار عليه كثير من المؤرخين المسلمين.

2.  أستند بعض المؤلفين المسلمين بشأنهم (أي بشأن الصابئة)الى المصادر المسيحية، وهذه المصادر اما جاءت من الناس الذين تحاملوا عليهم بدافع المنافسة للحظوة في البلاط العباسي.

3.  اما بشأن المصدر الثالث وهو معاشرة الصابئة ذاتهم او من تخلى منهم عن دينه واعتنق الاسلام او المسيحية. فان هؤلاء المؤلفون لايحدثوننا بشيء ذي بال عن ذلك(2).

وابن العبري واحد من المؤرخين الذين نعتوا الصابئة بانهم يعبدون الكواكب والاصنام فقال: ومحور عقيدتها ـ اي الصابئة ـ عبادة الكواكب والاصنام اي الوثنية بعينها: والتي تقول بتعدد الالهة. واضاف ابن العبري (ت : 685 هـ ) كانوا جميعاً صابئة يعبدون الاصنام تمثيلاً للجواهر العلوية والاشخاص الفلكية (3). وابن العبري في قوله كانوا جميعاً صابئة، يقصد او يشيرالى ما بين المندائيين والبابليين من شعائر كثيرة مشتركة ووشيجة حضارية وكلها تؤكد اصولهم العراقية.

واشار احد الباحثين الى هذه العلاقة بين المندائيين والبابليين والكلدانيين، فأكّد التفاعل بينها فكل واحدة منها تتفاعل فتتأثر وتؤثر. وكان هذا هو حال الديانات المختلفة في الجزيرة العربية قبل الاسلام. فتاخذ الوثنية بعضاً من ملامحها وتأخذ هي من الوثنية ملامح أخرى. والقرآن الكريم نفسه لم ينفِ هذا الأمر ليس بحكم نصوصه فقط بل وأيضاً بحكم المعارك والجدل الدائر بين الاسلام في لحظة صعوده وبين اليهود والنصرانية الموجودين بقوة في ساحة الصراع(4). 

وفصّل القول صاحب كتاب تلخيص البيان في مسألة عبادة الكواكب. فأشار الى ان الصابئة عبدوا الشمس وزحل والقمر والزهره والماء.. ففي عبادة الشمس قال: وهم الصابئة الأولون فانهم يسجدون للشمس في كل يوم خمس مرات. ويزعمون ان الشمس مَلك من الملائكة، لها نفس وعقل وسمع وبصر وادراك ومعرفة ومنها نور الكواكب كلها ومنها ضياء العالم ومنها جميع الموجودات السفلية وهي ملك الفلك ويستحق التعظيم والسجود والدعاء. ومن عظيم كفرهم انهم اتخذوا للشمس صنماً كصورتها وله يدان وبيده جوهرة على لون النار وجعلو له بيتاً خاصاً باسمه ووقفوا عليه ضياعاً وجعلوا له سدنة وزعموا انه رسول من الشمس اليهم(5). وعن عبادة زحل قال: واما عبادة زحل فهم طائفة من البراهمة وبعض اهل علم الالهية وكثير من المنجمين ويسمونه السفير الاكبر ويزعمون انه مدبر يعطي ويمنع ويخفض ويرفع ويعز وينفع. يذكر الشهرستاني ج2 /235، ان عبادة زحل كانت عند اصحاب الفكر والوهم من ديانة البراهمة ويقول المسعودي ج2/ 40 عبدت الصابئة زحل وبنت له هيكلاً وبناؤه مسدس اسود الحجارة(6).

وقال: ان الصابئة عبدت القمر وبنوا له هيكلاً مخمس الشكل مكتوب عليع بالذهب والفضة وفي وسطه صنم من معدن الفضة يزار عندما يكون القمر بدراً. ويلبس الزائرون الملابس البيضاء. ويذكر الدكتور جواد علي في المفصل ج2/ 52، رأياً قال فيه: ان ديانات جميع الساميين الغربيين والعرب الجنوبيين هي ديانة عبادة القمر..... كذلك يذكر الدكتور جواد علي اسماء (كانت تستخدم) لعبدة للقمر الاله كانت سائدة في اليمن (كالمقه) عند السبئيين (وعم) عند القتبانيين (وود) عند المعينيين (ووسن) عند الحضارمة(7). وعن عبادة الزهرة جاء: »ان الصابئة عبدت الزهره وبنوا لها الهياكل وهيكلها مثلث الشكل ولونه ازرق وفي داخله آلآت الطرب واللهو ويجلس في وسطه صنم من نحاس. ويذكر الدكتور جواد علي في ج6/ 57، عن عبادة العرب للزهرة، كما يصح اعتبار تذكيرالزهره (عشتر) عند العرب الجنوبيين من جملة الفروق التي نراها بين ديانة سكان العربية الجنوبية وديانات الساكنين في شمال العربية الجنوبيين«(8). وجاء عن عبادة الماء: أعلم ان عُبّاد الماء فرقة من فرق الضلالة تعرف باللحيانية، يزعمون ان الماء مَلك معه ملائكة وانه أصل كل شيء وبه كل نمو ونشوء وولادة وطهارة.... ويذكر ابن النديم/453، صنم الماء بانه أحد الهة الحرانيين (الصابئة) (9).

اما الذين اشاروا الى ان الصابئة بوصفهم موحدين فهم كثر. قال: البيروني، ان قصة ابن سنكلا النصراني ليست صحيحة ودافع عن الصابئة بقوله: ونحن لانعلم منهم الاّ انهم اناس يوحدون الله وينزهونه عن القبائح ويصفونه بالسلب (منزّه من الصفات) لا بالايجاب كقولهم: لايُحد ولايُرى ولايظلم ولايجور ويسمونه بالاسماء الحُسنى مجازاً اذ ليس عندهم صفة بالحقيقة. وينسبون التدبير الى الفلك وأجرامه ويقولون بحياتها ونطقها وسمعها وبعدهاويعظموا الانوار. ماقاله البيروني صحيحاً وينطبق تماما على المندائيين اليوم كأنهم لايحسبون للكواكب هذا الحساب الامن باب التنجيم (10).

وفي دوائر المعارف تحت كلمة المندائية انهم قوم موحدون والخالق عندهم اسمه الله بصيغته في العربية وهو نور السموات والارض. وفاضت منه المخلوقات. والمندائية يقولون (انّا نصارى) وينكرون ان يكون المسيح ابن الله. وكتابهم ((الكنزا ربّا)) اي الكنز العظيم ـ يطرح نظرية الخلق على مثال ما في سفر التكوين. وتحت كلمة المغتسله: وهم الصابئة. وقيل ان المندائية اخذوا عنهم ويطبقون شريعة موسى(10). في القول المذكور (انّا نصارى) لم يقل به أحد من المندائيين. فالمندائيون لم يقولوا انهم نصارى. والنقطة الثانية هي الخلط بين المغتسلة. والمندائيين، فالحقيقة ان مصطلحي (المغتسلة والمندائيين) يشيران لمفهوم واحد.

وقد ربط اهل الاخبار بين هؤلاء الصابئة المذكورين في القرآن الكريم وبين صابئة حرّان وصابئة العراق وجعلوهم طائفتين في الأصل. طائفة هم صابئة حنفاء وهم في نظرهم أصحاب ابراهيم(u)ممن كان بحرّان وممن كان على دعوته. وصابئة مشركون وهم ممن فسدوا من الصابئة فأشركوا وأعتقدوا بالكواكب(11).

وتحدث عبد الحميد عباده عن أعتقاد الصابئة بالله قائلاً : تعتقد الصابئة في الله Y انه علّة الكائنات والوجود، حي بنفسه ، أزلي أبدي لاتدركه الابصار ولاتناله الحواس متنزّه عن الهيولي(12).

ويشير الباحث المندائي سليم برنجي الى العلاقة بين يحيى والمندائييين والى اعتقادهم بالله واليوم الآخر فقال: ان الصابئة اتباع نبي الله يحيىu ويعترفون بالله رب العالمين وباليوم الآخر وبالعمل الصالح. وهذا الدعاء الذي يقرأه المندائي عند التعميد يؤكدعبادتهم الخالصة لله وانهم يرفضون الكواكب والعبادة لها رفضاً قاطعاً. فالمندائي يقول عند خروجه من الماء: بسم الله اني خرجت من الماء الجاري والطاهر للنهر بروح طاهرة وهادئة وحرة وأديت مناسك التعميد كما اداها سيدنا شيتل ابن آدم ابو البشر الذي كان يقتدي بالطريقة الآلهية. ونحن الصابئة اليوم وعملاً بوصيته الآلهية نؤدي هذه الفريضة وبعملنا هذا نحمد الله ونعبده ونجدد العهد مرّة ثانية معه ونرفض اي شيء غير(عبادة الله). وان هذه الاعمال التي نؤديها كانت اعمالاً ربانية استناداً لارادة الله القادر ولادخل للشمس فيها. أذن من يجرؤعلى عبادة الشمس وهي جزء من الاجرام السماوية وهي مضيئة بامر من الله الاحد لتكون نوراً مسخراً لنا وهي تفتقد لأي ارادة او قدرة تجاه البشر وقد قال الله سبحانه وتعالى ان الشمس فاقدة للربوبية وعبادتها باطله جملة وتفصيلاً (13).

ويقول المندائي عند أداء الصلاة:

بسم الله المتعال:

سلام وتحيته عليك ياصاحب دار الراحة و الوقار.

سلام الله وتحيته عليكم يا اجدادنا الصالحين.

سلام الله وتحيته عليكم ايتها الكتب المقدسة.

سلام الله وتحيته عليك ايها الملك (ماري ادربوثا اليثا).

سلام الله وتحيته عليك ايها الملك مندادهي برنصتين (14).

وتحدثت عنهم الليدي دراور واصفة إياهم انهم من اهل الكتاب وهم من عبدة الله الحق فقالت: انهم نجوا من الاضطهاد الى حد ما بسبب ان المسلمين يعتبرونهم من اهل الكتاب. والصابئة الذين ورد ذكرهم في القرآن الكريم هم من عبدة الله الحق وهم يزعمون ان صلة روحية تقوم بين عقائدهم وبين المسيحية لذا يسمونهم البعض بمسيحيي القديس حنّا. وتؤمن الصابئة ايمان المسلمين والمسيحيين بالله الواحد الحق ولايعبدون غيره (15).

واضافت الليدي دراور قائلة: يفهم مما تقدم ان الصابئة الساكنين في البطائح هم المقصودون في القرآن الكريم وانهم هم الذين خضعوا للجزية شأنهم في ذلك شأن جميع اهل الذمة من الكتابيين. وان الحرانيين انما استفادوا من هذا التسامح المفروض لصابئة البطائح، فاتخذوا أسم الصابئة واحتموا به..... ان دين الصابئة المعاصرين ليس ديناً وثنياً باي حال من الاحوال، بل هو دين يؤمن بالله الحي الأزلي وباليوم الآخر… اما من حيث اعتقادهم باليوم الآخر فقد يكونوا من اكثر الاديان وضوحاً وتشدداً في هذا الشأن. فالعالَم الدنيوي في عقيدتهم ما هو الاّ منفى وسجن مؤقت للروح التي ستبعث بعد الموت متحررة من سجنها المادي لتلتحق بالملأ الأعلى. ووفق وزن توزن به، فاما الى الجنة كما ينبغي لجميع الارواح النقية الطاهرة أو الى المطهر (المطراثة)  حيث تعذب فيه بدرجات متفاوتة الى ان تتطهر من ذنوبها فتلحق بالملأ الأعلى هي ايضاًً. فالروح في عقيدتهم خالدة والجسم فانِ(16).

وتحدث السيد عبد الرزاق الحسني عن اعتقاد الصابئة المندائيين بالخالق وبانه واحد أزلي أبدي لااول لوجوده ولانهاية له. منزه عن عالم المادة والطبيعة لاتناله الحواس ولايفضي اليه مخلوق  وانه لم يلد ولم يولد وهو علّة الوجود للاشياء ومكوناتها ولايختلف أعتقادهم هذا عن أعتقاد سائر المسلمين فيه (17).

وأفصح الباحث المندائي غضبان رومي عن أمور هي جوهر عقيدة الصابئة فقال: ان جوهر الدين الصابئي ينحصر في التوحيد قبل كل شيء، وتقديس قوانين الحياة والخصب..... وان الدين الصابئي ليس ديناً وثنياً باي حال بل هو دين يؤمن بالله الحي الرزاق الأزلي وباليوم الآخر. وان هذا الأعتقاد لايختلف عن اعتقاد اهل الاديان الموحدة. واخيراً انهم لايعظمون الكواكب وان اتهامهم بالكفر انما جاء من الخلط بينهم وبين غيرهم من اصناف الصابئيين وهم فرق كثيرة(18).

وأشار احد الباحثين الى ان الصابئة فرقه قالت بالروحانيات..... وقال عنهم ابو حنيفة انهم ليسوا بعبدة اوثان وانما يعظمون النجوم كتعظيم المسلمين الكعبة ويؤمنون بدين نبوي ويقرّون بكتاب(19).

وتحدث باحث آخر عن الديانات الموحدة التي عاشت في الجزيرة العربية ومن بينها الصابئة فقال: ان اغلب الروايات تؤكد وجود اليهودية والنصرانية كدعوتي توحيد، والحنفاء والصابئة كصيغة رافضة للوثنية وذلك لمدة طويلة بين العرب في شبه الجزيرة العربية (20).

وافتى الاصطخري بأراقة دماء الصابئة رغم ان امامه ومؤسس مذهبه الشافعي  قال في باب الجزية: الصابئون والسامرة مثلهم يؤخذ من جميعهم الجزية ولايؤخذ الجزية من اهل الاوثان ولاممن عَبَدَ ماأستحسن من غير اهل الكتاب(21).

وقال صاحب تفسير الميزان: ان عقيدتهم مزيج من المجوسية واليهودية مع اشياء اخرى من الحرانية(22). هذا هو اجتهاد العّلامة الطباطبائي بيد ان هذا الرأي لم يحض بالقبول من لدن علماء  كثيرين كما راينا. وأقترب جداً من الحقيقة العّلامة محمد حسين فضل الله الذي قال: فرقتان، المنديا او نصارى يوحنا المعمدان، وصابئة حران الوثنيين وأضاف: وهذا هو المهم، ان الصابئة الذين ذكرهم القرآن الكريم الى جانب اليهود و النصارى من اهل الكتاب، يعدون من المنديا(23).

ونعتهم السيد علي الخامنئي باهل التوحيد وانهم يصرون عليه فقال: فمن جملة عقائدهم ـ اي الصابئة ـ التي يدعونها ويصرّون عليها، التوحيد(24).

اما الشيخ محمد جواد مغنيه فقد قال عنهم: انهم أقدم الاديان ويقرون بالله وبالمعاد وببعض الانبياء، ولكنهم يهتدون بتأثير النجوم في الخير والشر والصحة والمرض ومنهم طائفة في العراق الآن(25).

وذكرهم الامام الخوئي اذ قال: الصابئي كان من اهل الكتاب كما هو الظاهر، جاء ذلك في امر رجل صابئي أشهر أسلامهُ معتنقاً المذهب الجعفري وطالَبَتْهُ زوجتهُ بالنفقة في محكمة من محاكم بغداد الشرعية(26).

ووصفهم ابن قيم الجوزية (ت -751هـ) وهو حنبلي المذهب فقال: الصابئة احسن حالاً من المجوس فاخذ الجزية منهم تنبيه على أخذها من الصابئة بطريق الاولى؟ فان المجوس أخبث الأمم ديناً ومذهباً ولايتمسّكون بكتاب ولاينتمون الى ملـّة ولا يثبت لهم كتاب ولاشبه كتاب. ان هذا اعتراف ضمني عن فقيه حنبلي كبير في مذهبه وتلميذ شيخ الاسلام ابن تيميه (ت-726هـ) بكتب او شبه كتاب للصابئة(27). ونقل الطبري عن الصنعاني (ت-211هـ) عن سفيان الثوري: »الصابئة قوم بين اليهود والمجوس ليس لهم دين«(28). والزمخشري لم يستطع ان يخرج عن موضوع الصابئة فقال: قوم عدلوا عن دين اليهوديه والنصرانية وعبدوا الملائكة(29). وذكرهم الجوهري فقال: الصابئون جنس من اهل الكتاب(30).

واعترف ابو حنيفة النعمان لهذا الطائفة بمعاملة اهل الكتاب وذكر ذلك مفتي بغداد ابو الثناء الآلوسي في تفسيره روح المعاني عند تفسيره الآية(62) من سورة البقرة وقد وصفهم بما وصفهم الشهرستاني وزاد قليلاً. والامام ابو حنيفة يقول: انهم ليسوا بعبدة اوثان وأنما يعظمون النجوم كما نعظّم الكعبة(31).

وانصفهم العّلامة جلال الدين عبد الرحمن السيوطي في كتابه حسن المحاظرة، ان النبي ادريسu دعا الخلق الى اللهI فأجابوه وكانت عقيدة الصابئة وهي توحيد اللهI والطهارة والنوم وغير ذلك(32).

وفي الختام نقول آن الأوان ان يُرفع الظلم والاجحاف عن جميع الطوائف والملل ومنها طائفة الصابئة المندائيين وان يأخذوا حقهم أسوة ببقية الطوائف العراقية المخلصة.

 

 

مصادر   البحث

1.  غضبان رومي، الصابئة، ط1 (بغداد  - 1983).

2.  عزيز سباهي، أصول الصابئة ومعتقداتهم الدينية (سوريا2003).

3.  ابن العبري، مختصر تاريخ الدول (بيروت ـ دار المسيرة).

4.  عبد الهادي عبد الرحمن، سلطة النص (بيروت 1998).

5.  الفخري، علي بن محمد بن عبد الله، تلخيص البيان في ذكر اهل الاديان (دار الحكمة/لندن-1994).

6.  د.رشيد خيّون، الاديان والمذاهب بالعراق ( دار الجمل/المانيا ـ2005).

7.  د.احمد حجازي السقا ـ الصابئيين (مصرـ 2003).

8.  د.جواد علي، المفصل في تاريخ العرب قبل الاسلام ج6(بغداد-1993)

9.  عبد الحميد عيادة مندائي او الصابئة الاقدمون (لندن-2003).

10.  سليم برنجي، الصابئة المندائيون (بيروت/1997).

11.  ليدي دراور، الصابئة المندائيون، ترجمة نعيم بدوي وغضبان رومي (بغداد-1969).

12.  ليدي دراور،في بلاد الرافدين ترجمة فؤاد جميل(بغداد-1961).

13.  عبد الرزاق الحسني، الصابئون في حاضرهم وماضيهم ط7 (بيروت-1982)

14.  د.عبد المنعم الحفني، موسوعة الفلسفة والفلاسفة (مصر-1999).

15.  ابن الفوطي، الحوادث الجامعة (بغداد-1351هـ).

16.  محمد حسين الطباطبائي تفسير الميزان ج2 (...-...)

17.  علي الخامنئي، حكمهم الشرعي وحقيقتهم الدينية (بيروت- 1999).

18.  محمد جواد مغنيه، التفسير الكاشف ج1 (بيروت-1968).

19.  ابن قيم الجوزية،أحكام اهل الذمة ج1(دمشق-1961).

20.  الصنعاني، تفسير القرآن ج1(الرياض-1989).

21.  الزمخشري،تفسير الكاشف ج1(بيروت-1961).

22.  الجوهري، الصحاح، تحقيق حسن شربشلي (بيروت-1957).

23.  السيوطي، حسن المحاضرة (مصر-1909).